شيخ حسين انصاريان (تعريب: كمال السيد)

126

رحلة في الآفاق والأعماق (شرح دعاء كميل)

غير أن أئمتنا عليهم السلام تصدّوا لأولئك المزوّرين والكذابين وسنّوا لأتباعهم مناهج دقيقة لمعرفة الصحيح من الأحاديث الشريفة ونبذ الأحاديث الموضوعة المزوّرة . ولولا جهود الأئمة من أهل البيت عليهم السلام وأصحابهم المخلصين ، لتسللت كثير من الأفكار الضالّة إلى الثقافة الاسلامية وأصبحت عامل ضلال وانحراف وسقوط . والكذابون الدجالون يتلبسون بكل لباس ويرتدون ما يناسب دورهم التخريبي في أبعاد الأمم والشعوب عن الدين والقيم الأخلاقية ، فتراهم يرفعون الشعارات الخادعة لاغواء الناس ودفعهم إلى اعتناق الأفكار الخطرة من الحاد وشرك وانحراف . وسلاحهم هو الكذب والاستفادة من الوسائل الهابطة اخلاقياً ، وهم موجودون في كل زمان ومكان حتى أغرقوا الأرض بالشرور والفساد . انهم يستحقون لعنة اللَّه ولعنة التاريخ والأجيال من أجل هذا نرى القرآن الكريم كتاب اللَّه الخالد يلعنهم ليل نهار : « فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكاذِبِينَ » « 1 » . « إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَنْ هُوَ كاذِبٌ كَفَّارٌ » « 2 » . ومن أجل ذلك شدّد سيدنا محمّد صلى الله عليه وآله وأهل بيته الكرام عليهم السلام على الكذابين واستنكر صلوات اللَّه عليه وآله الكذب الذي هو من أكبر الكبائر . قال سيدنا محمّد صلى الله عليه وآله : « أَلَا أُنَبِّئُكُمْ بِأَكْبَرِ الكَبَائِرِ ؟ قُلْنَا : بَلَى يَا رَسُولَ اللّهِ . قَال : الإشْرَاكُ بِاللّهِ ، وَعُقُوقُ

--> ( 1 ) - سورة آل عمران : 61 . ( 2 ) - سورة الزمر : 3 .